نون نيوز - nooon نون - في تصريح أثار انتقادات قوية في إسرائيل، عبّر وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل عن قلقه العميق من تخلي الحكومة الإسرائيلية عن حل الدولتين لتسوية النزاع مع الفلسطينيين.
وحذر عميد الدبلوماسية الألمانية، في خطابه أثناء مؤتمر سنوي نظمه معهد الدراسات الإسرائيلية في تل أبيب بعد اجتماعه في القدس مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أن الحكومة الإسرائيلية توجه في أحسن الحالات إشارات متضاربة لا تبقى دون الاهتمام في أوروبا، مشيرا إلى خيبة الأمن المتزايدة في القارة العجوز من تصرفات تل أبيب، حسب صحيفة "هآريتس".
وانتقد غابرييل السياسات الخارجية للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مؤكدا أن واشنطن غيرت نهجها وأصبحت أقل استعدادا لتحمل المسؤوليات، لا سيما المالية، إزاء النظام الليبرالي الدولي.
أما بخصوص الفلسطينيين واتفاق إيران النووي، فإن الأمريكان يقفون إلى جانبكم (الإسرائيليين) بوضوح أكثر مما كان في أي وقت مضى، لكن هل هذا الأمر إيجابي في الواقع؟
وتابع متوجها إلى الإسرائيليين أنه على ألمانيا كصديق وحليف وثيق لهم الإدراك ما إذا كانت إسرائيل لم تعد تدعم حلا سلميا للنزاع، مشيرا إلى أن العنف والتحريض على توسيع الاستيطان يحولان دون النجاح في إقامة دولتين تتعايشان سلميا جنبا إلى جنب.
ما هو مستقبل إسرائيل الذي تريده؟ هل أنتم مستعدون لدفع ثمن الاحتلال والنزاع الدائمين، وخاصة أن هذا الثمن سيبقى في ارتفاع مستمر إذا لم يكن هناك الأمل لدى الطرف الفلسطيني في تقرير مصيره؟ هل أنتم مستعدون لتحمل عواقب عملية الضم كاملة النطاق وواقع دولة واحدة مع الحقوق غير المتساوية؟ أو هل أنتم مستعدون لقبول دولة ديمقراطية موحدة بين النهر والبحر؟
وشدد غابرييل على أن هذه المسائل تهمه جدا، لا سيما في غياب أجوبة مقنعة.
وذكر وزير الخارجية الألماني أن بلاده تتطلع إلى اليوم الذي ستستطيع فيه نقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس، لكن شريطة أن تكون هذه المدينة عاصمة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية.
وأشار غابرييل إلى أن كلا الطرفين لديهما حقوق مشروعة تجاه القدس، ولا يمكن تسوية هذه المسألة إلا بالجلوس على طاولة المفاوضات، دعما لتطبيق حل الدولتين، وتابع: "حتى هذه اللحظة سنستمر في الاعتماد على القانون الدولي فيما يتعلق بالوضع القانوني للأراضي المحتلة".